البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {يسئلونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون} يقول تعالى ذكره: يسألك هؤلاء القوم عن الساعة، كأنك حفي عنها. PageEndV10P611 فقال بعضهم: يسألونك عنها كأنك حفي بهم. وقالوا: معنى قوله: {عنها} [البقرة: 36] التقديم وإن كان مؤخرا

قال: ثنا حامد بن نوح، عن أبي روق، عن الضحاك: " {يسألونك كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] قال: كأنك تعلمها " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله: " {يسألونك كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] يقول: يسألونك عن الساعة، كأنك عندك علما منها. {قل إنما علمها عند ربي} [الأعراف: 187] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن بعضهم: كأنك حفي عنها كأنك عالم بها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] قال: كأنك عالم بها. وقال: أخفى علمها على خلقه. وقرأ: {إن الله عنده علم الساعة} [لقمان: 34] حتى ختم السورة " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {يسألونك كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] يقول: كأنك يعجبك سؤالهم إياك. {قل إنما علمها عند الله} [الأعراف: 187] " وقوله: {كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] يقول: لطيف بها. فوجه هؤلاء تأويل قوله: {كأنك حفي عنها} [الأعراف: 187] أي: حفي بها، وقالوا: تقول العرب: تحفيت له في المسألة، وتحفيت عنه. قالوا: ولذلك قيل: أتينا فلانا نسأل به، بمعنى نسأل عنه. قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: كأنك حفي بالمسألة عنها فتعلمها. فإن قال قائل: وكيف قيل: {حفي عنها} [الأعراف: 187] ولم يقل حفي بها، إن كان ذلك تأويل الكلام؟ قيل: إن ذلك قيل كذلك؛ لأن الحفاوة إنما تكون في المسألة، وهي البشاشة للمسئول عند المسألة، والإكثار من السؤال عنه، والسؤال يوصل بعن مرة وبالباء مرة، فيقال: سألت عنه، وسألت به، فلما وضع قوله {حفي PageEndV10P615 } [الأعراف: 187] موضع السؤال، وصل بأغلب الحرفين اللذين يوصل بهما السؤال، وهو عن، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] سؤال حفي عن أخيه كأنه %~% يذكره وسنان أو متواسن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٦١٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٦١٤)