سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة} اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ثقلت الساعة على أهل السموات والأرض أن يعرفوا وقتها ومجيئها لخفائها عنهم واستئثار الله بعلمها
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ثقلت في السموات والأرض} أي: على السموات والأرض " قال أبو جعفر: وأولى ذلك عندي بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ثقلت الساعة في السموات والأرض على أهلها أن يعرفوا وقتها وقيامها؛ لأن الله أخفى ذلك عن خلقه، فلم يطلع عليه منهم أحدا. وذلك أن الله أخبر بذلك بعد قوله PageEndV10P610 : {قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو} [الأعراف: 187] وأخبر بعده أنها لا تأتي إلا بغتة، فالذي هو أولى أن يكون ما بين ذلك أيضا خبرا عن خفاء علمها عن الخلق؛ إذ كان ما قبله وما بعده كذلك