البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون} [الأعراف: 171] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد إذ اقتلعنا الجبل، فرفعناه فوق بني إسرائيل، كأنه ظلة غمام من

ربي؟ لئن لم تقبلوا التوراة بما فيها لأرمينكم بهذا الجبل، قال: فحدثني الحسن البصري، قال: لما نظروا إلى الجبل خر كل رجل ساجدا على حاجبه الأيسر، ونظر بعينه اليمنى إلى الجبل، فرقا من أن يسقط عليه؛ فلذلك ليس في الأرض يهودي يسجد إلا على حاجبه الأيسر، يقولون: هذه السجدة التي رفعت عنا بها العقوبة. قال أبو بكر: فلما نشر الألواح فيها كتاب الله كتبه بيده، لم يبق على وجه الأرض جبل ولا شجر ولا حجر إلا اهتز، فليس اليوم يهودي على وجه الأرض صغير ولا كبير تقرأ عليه التوراة إلا اهتز ونغض لها رأسه " واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله: {نتقنا} [الأعراف: 171] فقال بعض البصريين: معنى نتقنا: رفعنا، واستشهد بقول العجاج: [البحر الرجز] ينتق أقتاد الشليل نتقا وقال: يعني بقوله: ينتق يرفعها عن ظهره. وبقول الآخر: [البحر الرجز] ونتقوا أحلامنا الأثاقلا وقد حكي عن قائل هذه المقالة قول آخر، وهو أن أصل النتق والنتوق

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٥٤٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٥٤٥)