البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم} [الأعراف: 167] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذ تأذن} [الأعراف: 167] واذكر يا محمد إذ آذن ربك فأعلم. وهو تفعل من الإيذان، كما قال الأعشى ميمون بن قيس: [البحر الخفيف]

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى بن إبراهيم، وعلي بن داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} [الأعراف: 167] قال: هي الجزية، والذين يسومونهم: محمد صلى الله عليه وسلم وأمته إلى يوم القيامة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV10P531 أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} [الأعراف: 167] فهي المسكنة، وأخذ الجزية منهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: " {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} [الأعراف: 167] قال: يهود، وما ضرب عليهم من الذلة والمسكنة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} [الأعراف: 167] قال: فبعث الله عليهم هذا الحي من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم} [الأعراف: 167] قال: بعث عليهم هذا الحي من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة " وقال عبد الكريم الجزري: يستحب أن تبعث الأنباط في الجزية حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: " {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم} [الأعراف: 167] قال: العرب {سوء العذاب} [الأعراف: 167] قال: الخراج. وأول من وضع الخراج موسى عليه السلام، فجبى الخراج سبع سنين " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: " {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم} [الأعراف: 167] قال: العرب. {سوء PageEndV10P532 العذاب} [الأعراف: 167] قال: الخراج. قال: وأول من وضع الخراج موسى، فجبى الخراج سبع سنين " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: " {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} [الأعراف: 167] قال: هم أهل الكتاب، بعث الله عليهم العرب يجبونهم الخراج إلى يوم القيامة، فهو سوء العذاب، ولم يجب نبي الخراج قط إلا موسى صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة ثم أمسك، وإلا النبي صلى الله عليه وسلم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب} [الأعراف: 167] قال: يبعث عليهم هذا الحي من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٥٣٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٥٣٢)