سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون} [الأعراف: 165] يقول تعالى ذكره: فلما تركت الطائفة التي اعتدت في السبت ما أمرها الله به
من ترك الاعتداء فيه وضيعت ما وعظتها الطائفة الواعظة وذكرتها ما ذكرتها به من تحذيرها عقوبة الله على معصيتها فتقدمت على استحلال ما حرم الله عليها، أنجى الله الذين ينهون منهم عن السوء، يعني عن معصية الله، واستحلال ما حرمه. {وأخذنا الذين ظلموا} [الأعراف: 165] يقول: وأخذ الله الذين اعتدوا في السبت فاستحلوا فيه ما حرم الله من صيد السمك وأكله، فأحل بهم بأسه وأهلكهم. {بعذاب} [آل عمران: 21] شديد {بئيس بما كانوا يفسقون} [الأعراف: 165] يخالفون أمر الله، فيخرجون من طاعته إلى معصيته، وذلك هو الفسق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل