البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} [الأعراف: 157] يقول تعالى ذكره: فالذين صدقوا بالنبي الأمي، وأقروا بنبوته، {وعزروه} [الأعراف: 157] يقول: وقروه وعظموه وحموه من الناس

كما حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {وعزروه} [الأعراف: 157] يقول: حموه ووقروه " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثني موسى بن قيس، عن مجاهد: " {وعزروه ونصروه} [الأعراف: 157] قال: عزروه: سددوا أمره، وأعانوا رسوله ونصروه " وقوله {نصروه} [الأعراف: 157] يقول: وأعانوه على أعداء الله وأعدائه بجهادهم ونصب الحرب لهم. {واتبعوا النور الذي أنزل معه} [الأعراف: 157] يعني القرآن والإسلام. {أولئك هم المفلحون} [الأعراف: 157] يقول: الذين يفعلون هذه الأفعال التي وصف بها جل ثناؤه أتباع محمد صلى الله عليه وسلم هم المنجحون، المدركون ما طلبوا ورجوا بفعلهم ذلك حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " فما نقموا، يعني اليهود إلا أن حسدوا نبي الله، فقال الله: {الذين آمنوا به وعزروه ونصروه} فأما نصره وتعزيره فقد سبقتم به، ولكن خياركم من آمن PageEndV10P498 بالله واتبع النور الذي أنزل معه " يريد قتادة بقوله: فما نقموا إلا أن حسدوا نبي الله، أن اليهود كان محمد صلى الله عليه وسلم بما جاء به من عند الله رحمة عليهم لو اتبعوه؛ لأنه جاء بوضع الإصر والأغلال عنهم، فحملهم الحسد على الكفر به وترك قبول التخفيف لغلبة خذلان الله عليهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٤٩٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٤٩٧)