سورة الأعراف › وأما قوله: {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] فإنه يقول جل ثناؤه: ما هذه الفعلة التي فعلها قومي من عبادتهم ما عبدوا دونك، إلا فتنة منك أصابتهم. ويعني بالفتنة: الابتلاء والاختبار. يقول: ابتليتهم بها ليتبين الذي يضل عن الحق بعبادته إياه والذي يهتدي بترك عبادته. وأضاف
قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " {إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء} [الأعراف: 155] إن هو إلا عذابك تصيب به من تشاء، وتصرفه عمن تشاء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] أنت فتنتهم " وقوله: {أنت ولينا} [الأعراف: 155] يقول: أنت ناصرنا. {فاغفر لنا} [الأعراف: 155] يقول: فاستر علينا ذنوبنا بتركك عقابنا عليها. {وارحمنا} [الأعراف: 155] تعطف علينا برحمتك. {وأنت خير الغافرين} [الأعراف: 155] يقول: خير من صفح عن جرم وستر على ذنب