سورة الأعراف › وأما قوله: {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] فإنه يقول جل ثناؤه: ما هذه الفعلة التي فعلها قومي من عبادتهم ما عبدوا دونك، إلا فتنة منك أصابتهم. ويعني بالفتنة: الابتلاء والاختبار. يقول: ابتليتهم بها ليتبين الذي يضل عن الحق بعبادته إياه والذي يهتدي بترك عبادته. وأضاف
إضلالهم وهدايتهم إلى الله؛ إذ كان ما كان منهم من ذلك عن سبب منه جل ثناؤه. وبنحو ما قلنا في الفتنة قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، " {إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] قال: بليتك "
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٤٧٧