البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › وأما قوله: {وأخذ برأس أخيه يجره إليه} [الأعراف: 150] فإن ذلك من فعل نبي الله صلى الله عليه وسلم كان لموجدته على أخيه هارون في تركه اتباعه وإقامته مع بني إسرائيل في الموضع الذي تركهم فيه، كما قال جل ثناؤه مخبرا عن قيل موسى عليه السلام له: {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا

حذفت الياء التي هي كناية اسم المخبر عن نفسه. وكأن بعض من أنكر نسبته كسر ذلك إذا كسر، ككسر الزاي من خاز باز؛ لأن خاز باز لا يعرف الثاني إلا بالأول ولا الأول إلا بالثاني، فصار كالأصوات. وحكي عن يونس النحوي تأنيث أم وتأنيث عم، وقال: لا يجعل اسما واحدا إلا مع ابن المذكر. قالوا: وأما اللغة الجيدة والقياس الصحيح فلغة من قال: «يا ابن أمي» بإثبات الياء، كما قال أبو زبيد: يا ابن أمي ويا شقيق نفسي %~% أنت خلفتني لدهر شديد وكما قال الآخر: [البحر الخفيف] يا ابن أمي ولو شهدتك إذ تد %~% عو تميما وأنت غير مجاب وإنما أثبت هؤلاء الياء في الأم؛ لأنها غير مناداة، وإنما المنادى هو الابن دونها، وإنما تسقط العرب الياء من المنادى إذا أضافته إلى نفسها، لا إذا أضافته إلى غير نفسها، كما قد بينا. وقيل: إن هارون إنما قال لموسى عليه السلام: {يا ابن أم} [طه: 94] ، ولم يقل: يا ابن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٤٥٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٤٥٩)