سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني} [الأعراف: 150] يقول تعالى ذكره: وألقى موسى الألواح. ثم اختلف أهل العلم في سبب إلقائه إياها، فقال بعضهم: ألقاها غضبا على قومه الذين عبدوا العجل
قال: ثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: «أدناه حتى سمع صريف الأقلام» وقيل: إن التوراة كانت سبعة أسباع فلما ألقى موسى الألواح تكسرت، فرفع منها ستة أسباعها، وكان فيما رفع تفصيل كل شيء الذي قال الله: {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء} [الأعراف: 145] وبقي الهدى والرحمة في السبع الباقي، وهو الذي قال الله: {أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} [الأعراف: 154] وكانت التوراة فيما ذكر سبعين وقر بعير يقرأ منها الجزء في سنة كما حدثني المثنى، قال: ثنا محمد بن خالد المكفوف، قال: ثنا عبد الرحمن، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، قال: " أنزلت التوراة وهي سبعون وقر بعير، يقرأ منها الجزء في سنة، لم يقرأها إلا أربعة نفر: موسى بن عمران، وعيسى، وعزير، ويوشع بن نون صلوات الله عليهم " PageEndV10P456 واختلفوا في الألواح، فقال بعضهم: كانت من زمرد أخضر. وقال بعضهم: كانت من ياقوت. وقال بعضهم: كانت من برد. ذكر الرواية بما ذكرنا من ذلك حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " ألقى موسى الألواح فتكسرت، فرفعت إلا سدسها. قال ابن جريج: وأخبرني أن الألواح من زبرجد وزمرد من الجنة " وحدثني موسى بن سهل الرملي، وعلي بن داود، وعبد الله بن أحمد بن شبويه، وأحمد بن الحسن الترمذي، قالوا: أخبرنا آدم العسقلاني، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: «كانت ألواح موسى عليه السلام من برد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي الجنيد، عن جعفر بن أبي المغيرة، قال: سألت سعيد بن جبير عن الألواح، من أي شيء كانت؟ قال: «كانت من ياقوتة، كتابة الذهب، كتبها الرحمن بيده، فسمع أهل السموات صريف القلم وهو يكتبها» حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن محمد بن أبي الوضاح، عن خصيف، عن مجاهد، أو سعيد بن جبير قال: «كانت الألواح PageEndV10P457 زمردا، فلما ألقى موسى الألواح بقي الهدى والرحمة، وذهب التفصيل»