سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {والنصارى} [البقرة: 62] قال أبو جعفر: والنصارى جمع، واحدهم نصران، كما واحد سكارى سكران، وواحد النشاوى نشوان. وكذلك جمع كل نعت كان واحده على فعلان، فإن جمعه على فعالى؛ إلا أن المستفيض من كلام العرب في واحد النصارى نصراني
وقد ذكر عن ابن عباس، من طريق غير مرتضى أنه كان يقول: " إنما سميت النصارى نصارى، لأن قرية عيسى ابن مريم كانت تسمى ناصرة، وكان أصحابه يسمون الناصريين، وكان يقال لعيسى: الناصري " حدثت بذلك، عن هشام بن محمد، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «إنما سموا نصارى لأنهم كانوا بقرية يقال لها ناصرة ينزلها عيسى ابن مريم، فهو اسم تسموا به ولم يؤمروا به» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " في قوله: {الذين قالوا إنا نصارى} [المائدة: 14] قال: تسموا بقرية يقال لها ناصرة، كان عيسى ابن مريم ينزلها "