البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] يقول تعالى ذكره: فلما اطلع الرب للجبل جعل الله الجبل دكا: أي: مستويا بالأرض. {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] أي: مغشيا عليه وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل

يدك أركان الجبال هزمه %~% تخطر بالبيض الرقاق بهمه وقرأته عامة قراء الكوفيين: (جعله دكاء) بالمد وترك الجر والتنوين، مثل حمراء وسوداء. وكان ممن يقرؤه كذلك عكرمة، ويقول فيه ما حدثني به أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا عباد بن عباد، عن يزيد بن حازم، عن عكرمة، قال: " دكاء من الدكاوات. وقال: لما نظر الله تبارك وتعالى إلى الجبل صار صخرة ترابا " واختلف أهل العربية في معناه إذا قرئ كذلك. فقال بعض نحويي البصرة: العرب تقول: ناقة دكاء: ليس لها سنام، وقال: الجبل مذكر، فلا يشبه أن يكون منه إلا أن يكون: جعله مثل دكاء، حذف مثل، وأجراه مجرى: {واسأل القرية} [يوسف: 82] وكان بعض نحويي الكوفة يقول: معنى ذلك: جعل الجبل أرضا دكاء، ثم حذفت الأرض وأقيمت الدكاء مقامها إذ أدت عنها.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٤٣١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٤٣١)