سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} [الأعراف: 142] يقول تعالى ذكره: لما مضى لموعد ربه، قال لأخيه هارون: {اخلفني في قومي} [الأعراف: 142] يقول: كن خليفتي فيهم إلى أن أرجع، يقال منه: خلفه يخلفه خلافة. {وأصلح} [المائدة: 39] يقول: وأصلحهم
معك قد أسرعوا في الحلي يبيعونه وينفقونه، وإنما كان عارية من آل فرعون فليسوا بأحياء فنردها عليهم، ولا ندري لعل أخاك نبي الله موسى إذا جاء يكون له فيها رأي، إما يقربها قربانا فتأكلها النار، وإما يجعلها للفقراء دون الأغنياء. فقال له هارون: نعم ما رأيت وما قلت، فأمر مناديا فنادى: من كان عنده شيء من حلي آل فرعون فليأتنا به، فأتوه به، فقال هارون يا سامري أنت أحق من كانت عنده هذه الخزانة. فقبضها السامري، وكان عدو الله الخبيث صائغا، فصاغ منه عجلا جسدا، ثم قذف في جوفه تربة من القبضة التي قبض من أثر فرس جبريل عليه السلام إذ رآه في البحر، فجعل يخور، ولم يخر إلا مرة واحدة، وقال لبني إسرائيل: إنما تخلف موسى بعد الثلاثين ليلة يلتمس هذا {هذا إلهكم وإله موسى فنسي} [طه: 88] يقول: إن موسى عليه السلام نسي ربه "