سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق} [البقرة: 61] قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: ذلك ضرب الذلة والمسكنة عليهم، وإحلاله غضبه بهم. فدل بقوله: ذلك، وهي يعني به ما وصفنا على أن قول القائل ذلك يشمل المعاني
يا خاتم النبآء إنك مرسل %~% بالخير كل هدى السبيل هداكا فقال. يا خاتم النبآء، على أن واحدهم نبيء مهموز. وقد قال بعضهم: النبي والنبوة غير مهموز. لأنهما مأخوذان من النبوة، وهي مثل النجوة، وهو المكان المرتفع. وكان يقول إن أصل النبي الطريق، ويستشهد على ذلك ببيت القطامي: [البحر البسيط] لما وردن نبيا واستتب بها %~% مسحنفر كخطوط السيح منسحل يقول: إنما سمي الطريق نبيا، لأنه ظاهر مستبين من النبوة. ويقول. لم أسمع أحدا يهمز النبي. قال. وقد ذكرنا ما في ذلك وبينا ما فيه الكفاية إن شاء الله. ويعني بقوله: {ويقتلون النبيين بغير الحق} [البقرة: 61] أنهم كانوا يقتلون رسل الله بغير إذن الله لهم بقتلهم منكرين رسالتهم جاحدين نبوتهم