سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين} [الأعراف: 133] اختلف أهل التأويل في معنى الطوفان، فقال بعضهم: هو الماء. PageEndV10P379 ذكر من قال ذلك
قال: ثنا يحيى بن آدم، عن قيس، عمن ذكره عن عكرمة، قال: " القمل: بنات الجراد " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " القمل: الدبى " وقال آخرون: بل القمل: البراغيث. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل} [الأعراف: 133] قال: زعم بعض الناس في القمل أنها البراغيث " PageEndV10P385 وقال بعضهم: هي دواب سود صغار. ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، قال: سمعت سعيد بن جبير، والحسن، قالا: " القمل: دواب سود صغار " وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يزعم أن القمل عند العرب: الحمنان، والحمنان: ضرب من القردان واحدتها: حمنانة فوق القمقامة. القمل جمع واحدتها قملة، وهي دابة تشبه القمل تأكلها الإبل فيما بلغني، وهي التي عناها الأعشى في قوله: [البحر الكامل] قوم يعالج قملا أبناؤهم %~% وسلاسلا أجدا وبابا مؤصدا وكان الفراء يقول: لم أسمع فيه شيئا، فإن لم يكن جمعا فواحده قامل، مثل ساجد وراكع، وإن يكن اسما على معنى جمع، فواحدته: قملة