سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وباءوا بغضب من الله} قال أبو جعفر: يعني بقوله: {وباءوا بغضب من الله} انصرفوا ورجعوا، ولا يقال باءوا إلا موصولا إما بخير وإما بشر، يقال منه: باء فلان بذنبه يبوء به بوءا وبواء. ومنه PageEndV02P028 قول الله عز وجل {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يعني: تنصرف متحملهما وترجع بهما قد صارا عليك دوني. فمعنى الكلام إذا: ورجعوا منصرفين متحملين غضب الله، قد صار عليهم من الله غضب، ووجب عليهم منه سخط
كما حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " في قوله: {وباءوا بغضب من الله} فحدث عليهم غضب من الله " حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك: " في قوله: {وباءوا بغضب من الله} قال: استحقوا الغضب من الله " وقدمنا معنى غضب الله على عبده فيما مضى من كتابنا هذا، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع