سورة الأعراف › وأما قوله: {وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء} [الأعراف: 95] فإنه خبر من الله عن هؤلاء القوم الذين أبدلهم الحسنة السيئة التي كانوا فيها استدراجا وابتلاء أنهم قالوا إذ فعل ذلك بهم: هذه أحوال قد أصابت من قبلنا من آبائنا ونالت أسلافنا، ونحن لا نعدو أن نكون أمثالهم
يصيبنا ما أصابهم من الشدة في المعايش والرخاء فيها، وهي السراء؛ لأنها تسر أهلها. وجهل المساكين شكر نعمة الله، وأغفلوا من جهلهم استدامة فضله بالإنابة إلى طاعته، والمسارعة إلى الإقلاع عما يكرهه بالتوبة، حتى أتاهم أمره وهم لا يشعرون. يقول جل جلاله: {فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] يقول: فأخذناهم بالهلاك والعذاب فجأة. أتاهم على غرة منهم بمجيئه، وهم لا يدرون، ولا يعلمون أنه يجيئهم، بل هم بأنه آتيهم مكذبون حتى يعاينوه ويروه