سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسلات ربي ونصحت لكم فكيفءاسى على قوم كافرين} يقول تعالى ذكره: فأدبر شعيب عنهم شاخصا من بين أظهرهم حين أتاهم PageEndV10P327 عذاب الله، وقال لما أيقن بنزول نقمة الله بقومه الذين كذبوه حزنا عليهم: {يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي} [الأعراف: 93] وأديت إليكم ما بعثني به إليكم من تحذيركم غضبه على إقامتكم على الكفر به وظلم الناس أشياءهم. {ونصحت لكم} [الأعراف: 79] بأمري إياكم بطاعة الله ونهيكم عن معصيته. {فكيف آسى} [الأعراف: 93] يقول: فكيف أحزن على قوم جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله وأتوجع لهلاكهم؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {فكيف آسى} [الأعراف: 93] يعني: أحزن " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فكيف آسى} [الأعراف: 93] يقول: فكيف أحزن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " أصاب شعيبا على قومه حزن لما يرى بهم من نقمة الله، ثم قال يعزي نفسه فيما ذكر الله عنه: {يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين} [الأعراف: 93] "