سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين} [الأعراف: 78] يقول: فأخذت الذين كفروا من قوم شعيب الرجفة، وقد بينت معنى الرجفة قبل وإنها الزلزلة المحركة لعذاب الله. {فأصبحوا في دارهم جاثمين} [الأعراف: 78] على ركبهم موتى هلكى. وكانت صفة العذاب الذي أهلكهم الله به
كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإلى مدين أخاهم شعيبا} [الأعراف: 85] قال: إن الله بعث شعيبا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة والأيكة: هي الغيضة من الشجر، وكانوا مع كفرهم يبخسون الكيل والميزان، فدعاهم فكذبوه، فقال لهم ما ذكر الله في القرآن، وما ردوا عليه، فلما عتوا وكذبوه، سألوه العذاب، ففتح الله عليهم بابا من أبواب جهنم، فأهلكهم الحر منه، فلم ينفعهم ظل ولا ماء، ثم إنه بعث سحابة فيها ريح طيبة، فوجدوا برد الريح وطيبها، فتنادوا: الظلة، عليكم بها فلما اجتمعوا تحت السحابة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم، انطبقت PageEndV10P323 عليهم، فأهلكتهم، فهو قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة} [الشعراء: 189] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " كان من خبر قصة شعيب وخبر قومه، ما ذكر الله في القرآن، كانوا أهل بخس للناس في مكاييلهم وموازينهم، مع كفرهم بالله وتكذيبهم نبيهم وكان يدعوهم إلى الله وعبادته وترك ظلم الناس وبخسهم في مكاييلهم وموازينهم فقال نصحا لهم وكان صادقا: {ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب} [هود: 88] "