البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين} [الأعراف: 85] يقول تعالى ذكره: وأرسلنا إلى

فتأويل الكلام على ما قاله ابن إسحاق: ولقد أرسلنا إلى ولد مدين أخاهم شعيب بن ميكيل، يدعوهم إلى طاعة الله والانتهاء إلى أمره وترك السعي في الأرض بالفساد والصد عن سبيله، فقال لهم شعيب: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له، ما لكم من إله يستوجب عليكم العبادة غير الإله الذي خلقكم وبيده نفعكم وضركم. {قد جاءتكم بينة من ربكم} [الأعراف: 73] ، يقول: قد جاءتكم علامة وحجة من الله بحقيقة ما أقول وصدق ما أدعوكم إليه. {فأوفوا الكيل والميزان} [الأعراف: 85] يقول: أتموا للناس حقوقهم بالكيل الذي تكيلون به وبالوزن الذي تزنون به. {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} [الأعراف: 85] ، يقول: ولا تظلموا الناس حقوقهم ولا تنقصوهم إياها. ومن ذلك قولهم: تحسبها حمقاء وهي باخسة، بمعنى ظالمة، ومنه قول الله: {وشروه بثمن بخس} [يوسف: 20] يعني به: رديء. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٣١١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٣١١)