البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا

به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون} [الأعراف: 57] يقول تعالى ذكره: إن ربكم الذي خلق السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره (هو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته) . والنشر بفتح النون وسكون الشين في كلام العرب من الرياح الطيبة اللينة الهبوب التي تنشئ السحاب، وكذلك كل ريح طيبة عندهم فهي نشر، ومنه قول امرئ القيس: [البحر المتقارب] كأن المدام وصوب الغمام %~% وريح الخزامى ونشر القطر وبهذه القراءة قرأ ذلك عامة قراء الكوفيين خلا عاصم بن أبي النجود، فإنه كان يقرؤه: {بشرا} [الأعراف: 57] على اختلاف عنه فيه، فروى ذلك بعضهم عنه: {بشرا} [الأعراف: 57] بالباء وضمها وسكون الشين، وبعضهم بالباء وضمها وضم الشين، وكان يتأول في قراءته ذلك كذلك قوله: {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} [الروم: 46] : تبشر بالمطر، وأنه جمع بشير بشرا، كما يجمع النذير نذرا. وأما قراء المدينة وعامة المكيين والبصريين، فإنهم قرءوا ذلك: (وهو الذي

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٢٥٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٢٥٢)