سورة الأعراف › وأما قوله: {ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون} [الأعراف: 46] : أي حلت عليهم أمنة الله من عقابه وأليم عذابه. واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {لم يدخلوها وهم يطمعون} [الأعراف: 46] ، فقال بعضهم: هذا خبر من الله عن أهل الأعراف أنهم قالوا لأهل الجنة ما قالوا قبل
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أهل الأعراف يعرفون الناس، فإذا مروا عليهم بزمرة يذهب بها إلى الجنة قالوا: سلام عليكم يقول الله لأهل الأعراف: {لم يدخلوها وهم يطمعون} [الأعراف: 46] أن يدخلوها حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: تلا الحسن: {لم يدخلوها وهم يطمعون} [الأعراف: 46] ، قال: «والله ما جعل ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لم يدخلوها وهم يطمعون} [الأعراف: 46] ، قال: «أنبأكم الله بمكانهم من الطمع» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن أبي بكر الهذلي، قال: قال سعيد بن جبير، وهو يحدث ذلك عن ابن مسعود، قال: " أما أصحاب الأعراف، فإن النور كان في أيديهم فانتزع من أيديهم، يقول الله: {لم يدخلوها وهم يطمعون} [الأعراف: 46] ، قال: في دخولها