البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا

كافرين} [الأعراف: 37] يعني جل ثناؤه بقوله: {حتى إذا جاءتهم رسلنا} [الأعراف: 37] : إلى أن جاءتهم رسلنا، يقول جل ثناؤه: وهؤلاء الذين افتروا على الله الكذب أو كذبوا بآيات ربهم، ينالهم حظوظهم التي كتب الله لهم وسبق في علمه لهم من رزق وعمل وأجل وخير وشر في الدنيا، إلى أن تأتيهم رسلنا لقبض أرواحهم. ف {إذا جاءتهم رسلنا} [الأعراف: 37] : يعني ملك الموت وجنده. {يتوفونهم} [الأعراف: 37] يقول: يستوفون عددهم من الدنيا إلى الآخرة. {قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله} [الأعراف: 37] ، يقول: قالت الرسل: أين الذين كنتم تدعونهم أولياء من دون الله وتعبدونهم، لا يدفعون عنكم ما قد جاءكم من أمر الله الذي هو خالقكم وخالقهم وما قد نزل بساحتكم من عظيم البلاء، وهلا يغيثونكم من كرب ما أنتم فيه فينقذونكم منه، فأجابهم الأشقياء، فقالوا: ضل عنا أولياؤنا الذين كنا ندعو من دون الله، يعني بقوله: {ضلوا} [النساء: 167] : جاروا وأخذوا غير طريقنا وتركونا عند حاجتنا إليهم فلم ينفعونا. يقول الله جل ثناؤه: وشهد القوم حينئذ على أنفسهم أنهم كانوا كافرين بالله جاحدين وحدانيته

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ١٧٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/١٧٦)