البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين} [الأعراف: 37] يقول تعالى ذكره: فمن أخطأ فعلا

قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا محمد بن حرب، عن ابن لهيعة، PageEndV10P175 عن أبي صخر، عن القرظي: {أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} [الأعراف: 37] ، قال: «عمله ورزقه وعمره» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} [الأعراف: 37] ، قال: «من الأعمال والأرزاق والأعمال، فإذا فني هذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم وقد فرغوا من هذه الأشياء كلها» قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: معنى ذلك: أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب مما كتب لهم من خير وشر في الدنيا ورزق وعمل وأجل. وذلك أن الله جل ثناؤه أتبع ذلك قوله: {حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله} [الأعراف: 37] ، فأبان بإتباعه ذلك قوله: {أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} [الأعراف: 37] ، أن الذي ينالهم من ذلك إنما هو ما كان مقضيا عليهم في الدنيا أن ينالهم، لأنه قد أخبر أن ذلك ينالهم إلى وقت مجيئهم رسله لتقبض أرواحهم. ولو كان ذلك نصيبهم من الكتاب أو مما قد أعد لهم في الآخرة، لم يكن محدودا بأنه ينالهم إلى مجيء رسل الله لو فاتهم، لأن رسل الله لا تجيئهم للوفاة في الآخرة، وأن عذابهم في الآخرة لا آخر له ولا انقضاء فإن الله قد قضى عليهم بالخلود فيه، فبين بذلك أن معناه ما اخترنا من القول فيه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ١٧٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/١٧٥)