البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] يقول الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الذين أمرتك أن تقول لهم: {من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32] ، إذ عيوا بالجواب فلم

آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة} [الأعراف: 32] ، قال: «ينتفعون بها في الدنيا، ولا يتبعهم إثمها» واختلفت القراء في قراءة قوله: (خالصة) ، فقرأ ذلك بعض قراء المدينة: (خالصة) برفعها، بمعنى: قل هي خالصة للذين آمنوا. وقرأه سائر قراء الأمصار: {خالصة} [الأعراف: 32] بنصبها على الحال من لهم، وقد ترك ذكرها من الكلام اكتفاء منها بدلالة الظاهر عليها، على ما قد وصفت في تأويل الكلام أن معنى الكلام: قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة. ومن قال ذلك بالنصب جعل خبر (هي) في قوله: {للذين آمنوا} [الأعراف: 32] . قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي بالصحة قراءة من قرأ نصبا، لإيثار العرب النصب في الفعل إذا تأخر بعد الاسم والصفة وإن كان الرفع جائزا، غير أن ذلك أكثر في كلامهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ١٦٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/١٦٢)