سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} [الأعراف: 20] يقول جل ثناؤه: وقال الشيطان لآدم وزوجته حواء: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة أن تأكلا ثمرها إلا لئلا تكونا ملكين. وأسقطت (لا) من الكلام لدلالة ما
ما حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثني القاسم بن سلام قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: ثنا يعلى بن حكيم، عن يحيى بن أبي كثير، أنه قرأها: (ملكين) بكسر اللام وكأن ابن عباس ويحيى وجها تأويل الكلام إلى أن الشيطان قال لهما: (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين) من الملوك، وأنهما تأولا في ذلك قول الله في موضع آخر: {قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى} [طه: 120] . قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز القراءة في ذلك بغيرها، القراءة التي عليها قراء الأمصار، وهي فتح اللام من (ملكين) ، بمعنى: ملكين من الملائكة، لما قد تقدم من بياننا في أن كل ما كان مستفيضا في قراءة الإسلام من القراءة، فهو الصواب الذي لا يجوز خلافه