البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين} وهذا خبر من الله تعالى ذكره، عن إحلاله بالخبيث عدو الله ما أحل به من نقمته ولعنته، وطرده إياه عن جنته، إذ عصاه وخالف أمره، وراجعه من الجواب بما لم يكن

له مراجعته به، يقول: قال الله له عند ذلك: {اخرج منها} [الأعراف: 18] أي من الجنة {مذءوما مدحورا} يقول: معيبا. والذأم: العيب، يقال منه: ذأمه يذأمه ذأما فهو مذءوم، ويتركون الهمز فيقولون: ذمته أذيمه ذيما وذاما، والذأم والذيم أبلغ في العيب من الذم، وقد أنشد بعضهم هذا البيت: [البحر الطويل] صحبتك إذ عيني عليها غشاوة %~% فلما انجلت قطعت نفسي أذيمها وأكثر الرواة على إنشاده (ألومها) . وأما المدحور: فهو المقصى، يقال: دحره يدحره دحرا ودحورا: إذا أقصاه وأخرجه، ومنه قولهم: ادحر عنك الشيطان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ١٠٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/١٠٢)