البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين} [الأعراف: 17] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى قوله: {لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] من قبل الآخرة، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] من قبل الدنيا، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] من قبل الحق

ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم} [الأعراف: 17] قال: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «من قبل دنياهم» ، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من قبل آخرتهم» ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من قبل حسناتهم» ، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل سيئاتهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن الحكم: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] قال: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «من دنياهم» ، {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من آخرتهم» ، {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من حسناتهم» ، {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل سيئاتهم» حدثنا سفيان قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم: {ثم لآتينهم من بين أيديهم} [الأعراف: 17] قال: «من قبل الدنيا يزينها لهم» {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «من قبل الآخرة يبطئهم عنها» {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «من قبل الحق يصدهم عنه» {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «من قبل الباطل يرغبهم فيه ويزينه لهم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : أما {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] «فالدنيا أدعوهم إليها وأرغبهم فيها» {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «فمن الآخرة أشككهم فيها وأبعدها عليهم» {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] «يعني الحق فأشككهم فيه» {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] «يعني الباطل أخففه عليهم، وأرغبهم فيه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قوله: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] : «من دنياهم أرغبهم فيها» {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] : «آخرتهم أكفرهم بها وأزهدهم فيها» {وعن أيمانهم} [الأعراف: 17] : «حسناتهم أزهدهم فيها» {وعن شمائلهم} [الأعراف: 17] : «مساوئ أعمالهم أحسنها إليهم» وقال آخرون: معنى ذلك: من حيث يبصرون، ومن حيث لا يبصرون

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٩٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٩٩)