سورة الأعراف › وأما قوله: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} [الأعراف: 16] فإنه يقول: لأجلسن لبني آدم صراطك المستقيم، يعني: طريقك القويم، وذلك دين الله الحق، وهو الإسلام وشرائعه. وإنما معنى الكلام: لأصدن بني آدم عن عبادتك وطاعتك، ولأغوينهم كما أغويتني، ولأضلنهم كما أضللتني
يقعد فيه، فكما يقال: قعدت في مكانك، يقال: قعدت على صراطك، وفي صراطك، كما قال الشاعر: [البحر الكامل] لدن بهز الكف يعسل متنه %~% فيه كما عسل الطريق الثعلب فلا تكاد العرب تقول ذلك في أسماء البلدان، ولا يكادون يقولون: جلست مكة وقمت بغداد
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٩٦