سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون} [الأعراف: 10] يقول تعالى ذكره: ولقد وطأنا لكم أيها الناس في الأرض، وجعلناها لكم قرارا تستقرون فيها، ومهادا تمتهدونها، وفراشا تفترشونها. {وجعلنا لكم فيها معايش} [الأعراف: 10] تعيشون بها أيام
الياء والواو وإن كان الفصيح من كلامها ترك الهمز فيها، إذا جاءت على مفاعل تشبيها منهم جمعها بجمع فعيلة، كما تشبه مفعلا بفعيل، فتقول: مسيل الماء، من سال يسيل، ثم تجمعها جمع (فعيل) ، فتقول هي أمسلة في الجمع تشبيها منهم لها بجمع بعير وهو فعيل، إذ تجمعه أبعرة، وكذلك يجمع المصير وهو مفعل مصران، تشبيها له بجمع بعير وهو فعيل، إذ تجمعه بعران، وعلى هذا همز الأعرج: (معائش) ، وذلك ليس بالفصيح في كلامها. وأولى ما قرئ به كتاب الله من الألسن، أفصحها وأعرفها دون أنكرها وأشذها