سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين} [الأعراف: 7] يقول تعالى ذكره: فلنخبرن الرسل ومن أرسلتهم إليه بيقين علم بما عملوا في الدنيا فيما كنت أمرتهم به، وما كنت نهيتهم عنه، وما كنا غائبين عنهم وعن أفعالهم التي كانوا يفعلونها. فإن قال قائل
وقد ذكرنا ما روي في معنى ذلك من الخبر في غير هذا الموضع، فكرهنا إعادته. وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقول في معنى قوله: {فلنقصن عليهم بعلم} [الأعراف: 7] أنه ينطق لهم كتاب عملهم عليهم بأعمالهم. هذا قول غير بعيد من الحق، غير أن الصحيح من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، فيقول له: أتذكر يوم فعلت كذا وفعلت كذا؟ حتى يذكره ما فعل في الدنيا ". والتسليم لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من التسليم لغيره