البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} [الأنعام: 164] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان

الداعيك إلى عبادة الأصنام واتباع خطوات الشيطان: {أغير الله أبغي ربا} [الأنعام: 164] يقول: أسوى الله أطلب سيدا يسودني. {وهو رب كل شيء} [الأنعام: 164] يقول: وهو سيد كل شيء دونه، ومدبره ومصلحه. {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} [الأنعام: 164] يقول: ولا تجترح نفس إثما إلا عليها، أي لا يؤخذ بما أتت من معصية الله تبارك وتعالى وركبت من الخطيئة سواها، بل كل ذي إثم فهو المعاقب بإثمه والمأخوذ بذنبه. {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] يقول: ولا تأثم نفس آثمة بإثم نفس أخرى غيرها، ولكنها تأثم بإثمها وعليه تعاقب دون إثم أخرى غيرها. وإنما يعني بذلك المشركين الذين أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول هذا القول لهم، يقول: قل لهم: إنا لسنا مأخوذين بآثامكم، وعليكم عقوبة إجرامكم، ولنا جزاء أعمالنا. وهذا كما أمره الله جل ثناؤه في موضع آخر أن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٠ · ص ٤٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٠/٤٨)