سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون} [الأنعام: 160] يقول تعالى ذكره: من وافى ربه يوم القيامة في موقف الحساب من هؤلاء الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا بالتوبة والإيمان والإقلاع عما هو عليه مقيم من
أريد بالأمثال الآيات، وأقيمت الأمثال مقامها، فقيل: عشر أمثالها، فأخرج العشر مخرج عدد الآيات، والمثل مذكر لا مؤنث، ولكنها لما وضعت موضع الآيات، وكان المثل يقع للمذكر والمؤنث، فجعلت خلفا منها، فعل بها ما ذكرت، ومن قال: عندي عشر أمثالها، لم يقل: عندي عشر صالحات، لأن الصالحات فعل لا يعد، وإنما تعد الأسماء والمثل اسم، ولذلك جاز العدد به. وقد ذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: (فله عشر) بالتنوين (أمثالها) بالرفع، وذلك على وجه صحيح في العربية، غير أن القراء في الأمصار على خلافها، فلا نستجيز خلافها فيما هي عليه مجتمعة