البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون} [الأنعام: 154] يعني جل ثناؤه بقوله: {ثم آتينا موسى الكتاب} [الأنعام: 154] ، ثم قل بعد ذلك يا محمد: آتى ربك موسى الكتاب. فترك ذكر (قل) ، إذ كان قد تقدم في أول

ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن} [الأنعام: 154] «فيما أعطاه الله» حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن} [الأنعام: 154] قال: «من أحسن في الدنيا تمم الله له ذلك في الآخرة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن} [الأنعام: 154] يقول: «من أحسن في الدنيا تمت عليه كرامة الله في الآخرة» وعلى هذا التأويل الذي تأوله الربيع يكون (أحسن) نصبا، لأنه فعل ماض، و (الذي) بمعنى (ما) ، وكان الكلام حينئذ: ثم آتينا موسى الكتاب تماما على ما أحسن موسى، أي آتيناه الكتاب لأتمم له كرامتي في الآخرة تماما على إحسانه في الدنيا في عبادة الله والقيام بما كلفه به من طاعته وقال آخرون في ذلك: معناه: ثم آتينا موسى الكتاب تماما على إحسان الله إلى أنبيائه وأياديه عندهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٦٧٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٦٧٦)