سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [البقرة: 57] وهذا أيضا من الذي استغنى بدلالة ظاهره على ما ترك منه. وذلك أن معنى الكلام: كلوا من طيبات ما رزقناكم، فخالفوا ما أمرناهم به وعصوا ربهم ثم رسولنا إليهم، وما ظلمونا. فاكتفى بما ظهر عما ترك
وقوله: {وما ظلمونا} [البقرة: 57] يقول: وما ظلمونا بفعلهم ذلك ومعصيتهم {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} [البقرة: 57] ويعني بقوله: {وما ظلمونا} [البقرة: 57] وما وضعوا فعلهم ذلك وعصيانهم إيانا موضع مضرة علينا ومنقصة لنا، ولكنهم وضعوه من أنفسهم موضع مضرة عليها ومنقصة لها
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٧١١