سورة الأنعام › وأما قوله: {افتراء} [الأنعام: 138] على الله، فإنه يقول: فعل هؤلاء المشركون ما فعلوا من تحريمهم ما حرموا، وقالوا ما قالوا من ذلك، كذبا على الله، وتخرصا الباطل عليه، لأنهم أضافوا ما كانوا يحرمون من ذلك على ما وصفه عنهم جل ثناؤه في كتابه إلى أن الله هو الذي حرمه
فنفى الله ذلك عن نفسه، وأكذبهم، وأخبر نبيه والمؤمنين أنهم كذبة فيما يزعمون. ثم قال عز ذكره: {سيجزيهم} [الأنعام: 138] يقول: سيثيبهم ربهم {بما كانوا يفترون} [الأنعام: 138] على الله الكذب ثوابهم، ويجزيهم بذلك جزاءهم
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٥٨٣