البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › اختلف أهل التأويل في تأويل {نولي} [الأنعام: 129] ، فقال بعضهم: معناه: نجعل بعضهم لبعض وليا على الكفر بالله

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا} [الأنعام: 129] قال: " ظالمي الجن وظالمي الإنس. وقرأ: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين} [الزخرف: 36] ، قال: نسلط ظلمة الجن على ظلمة الإنس " وأولى هذه الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال: معناه: وكذلك نجعل بعض الظالمين لبعض أولياء. لأن الله ذكر قبل هذه الآية ما كان من قول المشركين، فقال جل ثناؤه: {وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض} [الأنعام: 128] ، وأخبر جل ثناؤه أن بعضهم أولياء بعض، ثم عقب خبره ذلك بخبره عن أن ولاية بعضهم بعضا بتوليته إياهم، فقال: وكما جعلنا بعض هؤلاء المشركين من الجن والإنس أولياء بعض يستمتع بعضهم ببعض، كذلك نجعل بعضهم أولياء بعض في كل الأمور بما كانوا يكسبون من معاصي الله ويعملونه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٥٥٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٥٥٩)