سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون} [الأنعام: 125] يقول تعالى ذكره: كما يجعل الله صدر من أراد إضلاله ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء من ضيقه عن الإيمان، فيجزيه بذلك، كذلك يسلط الله الشيطان عليه وعلى أمثاله ممن أبى الإيمان بالله ورسوله
ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {الرجس} [الأنعام: 125] قال: «الشيطان» وكان بعض أهل المعرفة بلغات العرب من الكوفيين يقول: الرجس والنجس لغتان. ويحكى عن العرب أنها تقول: ما كان رجسا، ولقد رجس رجاسة، ونجس نجاسة. وكان بعض نحويي البصريين يقول: الرجس والرجز سواء، وهما العذاب والصواب في ذلك من القول عندي ما قاله ابن عباس، ومن قال: إن الرجس والنجس واحد، للخبر الذي روي