البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} [الأنعام: 125] يقول تعالى ذكره: ومن أراد الله إضلاله عن سبيل الهدى يشغله بكفره وصده عن سبيله، ويجعل صدره بخذلانه وغلبة الكفر عليه حرجا. والحرج: أشد الضيق، وهو الذي لا ينفذ من شدة ضيقه، وهو ههنا الصدر

كما حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا عبد الله بن عمار، رجل من أهل اليمن، عن أبي الصلت الثقفي، أن عمر بن الخطاب، رحمة الله عليه قرأ هذه الآية: {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا PageEndV09P545 حرجا} [الأنعام: 125] بنصب الراء. قال: وقرأ بعض من عنده من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (ضيقا حرجا) . قال صفوان: فقال عمر: " ابغوني رجلا من كنانة واجعلوه راعيا، وليكن مدلجيا، قال: فأتوه به، فقال له عمر: يا فتى، ما الحرجة؟ قل: الحرجة فينا: الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصل إليها راعية ولا وحشية ولا شيء. قال: فقال عمر: كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شيء من الخير " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ومن يرد أن يضله، يجعل صدره ضيقا حرجا} [الأنعام: 125] ، يقول: " من أراد الله أن يضله يضيق عليه صدره حتى يجعل الإسلام عليه ضيقا، والإسلام واسع، وذلك حين يقول: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] ، يقول: ما جعل عليكم في الإسلام من ضيق " واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: شاكا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٥٤٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٥٤٥)