البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون} [الأنعام: 125] يقول تعالى ذكره: {فمن يرد الله أن يهديه} [الأنعام: 125] للإيمان به وبرسوله وما جاء به من عند ربه فيوفقه

الذي حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن مرة، عن أبي جعفر، قال: لما نزلت هذه الآية: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} [الأنعام: 125] قالوا: كيف يشرح الصدر؟ قال: «إذا نزل النور في القلب انشرح له الصدر وانفسح» . قالوا: فهل لذلك آية يعرف بها؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الفوت» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي المؤمنين أكيس؟ قال: «أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم لما بعده استعدادا» . قال: وسئل PageEndV09P542 النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} [الأنعام: 125] قالوا: كيف يشرح صدره يا رسول الله؟ قال: «نور يقذف فيه فينشرح له وينفسح» ، قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت» حدثنا هناد قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن عمرو بن مرة، عن رجل يكنى أبا جعفر كان يسكن المدائن قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} [الأنعام: 125] قال: «نور يقذف في القلب فينشرح وينفسح» قالوا: يا رسول الله، هل له من أمارة يعرف بها؟ " ثم ذكر باقي الحديث مثله حدثني محمد بن العلاء، قال: ثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد الحراني، قال: قال ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الآية: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} [الأنعام: 125] ؟ قال: «إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح» ، قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال: «الإنابة إلى PageEndV09P543 دار الخلود، والتنحي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت» حدثني سعيد بن الربيع الرازي قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المسور قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} [الأنعام: 125] ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح» ، قالوا: يا رسول الله، وهل لذلك من علامة تعرف؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت» حدثني ابن سنان القزاز قال: ثنا محبوب بن حسن الهاشمي، عن يونس، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} [الأنعام: 125] ، قالوا: يا رسول الله، وكيف يشرح صدره؟ قال: «يدخل فيه النور فينفسح» ، قالوا: وهل لذلك من علامة يا رسول الله؟ قال: «التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل أن ينزل الموت» PageEndV09P544 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٥٤٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٥٤٣)