سورة الأنعام › وأما قوله: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} [الأنعام: 121] ، فقد ذكرنا اختلاف المختلفين في المعني بقوله: {وإن الشياطين ليوحون} [الأنعام: 121] ، والصواب من القول فيه. وأما إيحاؤهم إلى أوليائهم، فهو إشارتهم إلى ما أشاروا لهم إليه، إما بقول، وإما برسالة، وإما بكتاب. وقد بينا معنى
وقد حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا عكرمة، عن أبي زميل، قال: كنت قاعدا عند ابن عباس، فجاءه رجل من أصحابه، فقال: يا ابن عباس، زعم أبو إسحاق أنه أوحي إليه الليلة يعني المختار بن أبي عبيد فقال ابن عباس: صدق، فنفرت فقلت: يقول ابن عباس: صدق؟ فقال ابن عباس هما وحيان: وحي الله، ووحي الشيطان، فوحي الله إلى محمد، ووحي الشياطين إلى أوليائهم. ثم قال: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} [الأنعام: 121] PageEndV09P531 وأما الأولياء: فهم النصراء والظهراء في هذا الموضع ويعني بقوله: {ليجادلوكم} [الأنعام: 121] ليخاصموكم، بالمعنى الذي قد ذكرت قبل