سورة البقرة › وقوله: {لعلكم تشكرون} [البقرة: 52] يقول: فعلنا بكم ذلك لتشكروني على ما أوليتكم من نعمتي عليكم بإحيائي إياكم استبقاء مني لكم لتراجعوا التوبة من عظيم ذنبكم بعد إحلالي العقوبة بكم بالصاعقة التي أحللتها بكم، فأماتتكم بعظيم خطئكم الذي كان منكم فيما بينكم وبين ربكم. وهذا
قال أبو جعفر: وتأويل الكلام على ما تأوله السدي: «فأخذتكم الصاعقة، ثم أحييناكم من بعد موتكم، وأنتم تنظرون إلى إحيائنا إياكم من بعد موتكم، ثم بعثناكم أنبياء لعلكم تشكرون» وزعم السدي أن ذلك من المقدم الذي معناه التأخير، والمؤخر الذي معناه التقديم.، حدثنا بذلك، موسى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، وهذا تأويل يدل ظاهر التلاوة على خلافه مع إجماع أهل التأويل على تخطئته. والواجب على تأويل السدي الذي حكيناه عنه أن يكون معنى قوله: {لعلكم تشكرون} [البقرة: 56] تشكروني على تصييري إياكم أنبياء. وكان سبب قيلهم لموسى ما أخبر الله جل وعز عنهم أنهم قالوا له من قولهم: {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} [البقرة: 55]