سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم
وبقول الخنساء: [البحر السريع] القوم أعلم أن جفنته %~% تغدو غداة الريح أو تسري وهذا الذي قاله قائل هذا التأويل، وإن كان جائزا في كلام العرب، فليس قول الله تعالى: {إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله} [الأنعام: 117] منه، وذلك أنه عطف عليه بقوله: {وهو أعلم بالمهتدين} فأبان بدخول الباء في (المهتدين) أن (أعلم) ليس بمعنى (يعلم) ، لأن ذلك إذ كان بمعنى يفعل لم يوصل بالباء، كما لا يقال هو يعلم بزيد، بمعنى يعلم زيدا
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٥١١