سورة الأنعام › وأما قوله: {زخرف القول غرورا} [الأنعام: 112] فإنه المزين بالباطل كما وصفت قبل، يقال منه: زخرف كلامه وشهادته إذا حسن ذلك بالباطل ووشاه
كما حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبو نعيم، عن شريك، عن سعيد بن مسروق، عن عكرمة، قوله: {زخرف القول غرورا} [الأنعام: 112] قال: «تزيين الباطل بالألسنة» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما الزخرف، فزخرفوه: زينوه " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {زخرف القول غرورا} [الأنعام: 112] قال: «تزيين الباطل بالألسنة» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {زخرف القول غرورا} [الأنعام: 112] يقول: «حسن بعضهم لبعض القول ليتبعوهم في فتنتهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {زخرف القول غرورا} [الأنعام: 112] قال: " الزخرف: المزين، حيث زين لهم هذا الغرور، كما زين إبليس لآدم ما جاءه به وقاسمه إنه لمن الناصحين. وقرأ: {وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم} [فصلت: 25] ، قال: ذلك الزخرف وأما الغرور: فإنه ما غر الإنسان فخدعه فصده عن الصواب إلى الخطأ، ومن الحق إلى الباطل. وهو مصدر من قول القائل: غررت فلانا بكذا وكذا، فأنا أغره غرورا وغرا،