سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون} [الأنعام: 111] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد، ايئس من فلاح هؤلاء العادلين بربهم الأوثان
ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: " نزلت في المستهزئين الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم الآية، فقال: قل يا محمد: إنما الآيات عند الله، وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون. ونزل فيهم: {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا} [الأنعام: 111] وقال آخرون: إنما قيل: {ما كانوا ليؤمنوا} [الأنعام: 111] يراد به أهل الشقاء، وقيل: {إلا أن يشاء الله} [الأنعام: 111] فاستثنى ذلك من قوله: {ليؤمنوا} [الأنعام: 111] ، يراد به أهل الإيمان والسعادة