البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه} [الأنعام: 99] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض أهل البصرة: {انظروا إلى ثمره} [الأنعام: 99] بفتح الثاء والميم، وقرأه بعض قراء أهل مكة وعامة قراء الكوفيين: (إلى ثمره) بضم الثاء والميم. PageEndV09P450 فكأن من فتح الثاء والميم من ذلك وجه معنى الكلام: انظروا إلى ثمر هذه الأشجار التي سمينا من النخل والأعناب والزيتون والرمان إذا أثمر، وأن الثمر جمع ثمرة، كما القصب جمع قصبة، والخشب جمع خشبة. وكأن من ضم الثاء والميم، وجه ذلك إلى أنه جمع ثمار، كما الحمر جمع حمار، والجرب جمع جراب

وقد حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن ابن إدريس، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، أنه كان يقرأ: (إلى ثمره) يقول: «هو أصناف المال» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي حماد محمد بن عبيد الله، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، قال: " الثمر: هو المال، والثمر: ثمر النخل " وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب، قراءة من قرأ: {انظروا إلى ثمره} [الأنعام: 99] بضم الثاء والميم، لأن الله جل ثناؤه وصف أصنافا من المال، كما قال يحيى بن وثاب، وكذلك حب الزرع المتراكب، وقنوان النخل الدانية، والجنات من الأعناب والزيتون والرمان، فكان ذلك أنواعا من الثمر، فجمعت الثمرة ثمرا، ثم جمع الثمر ثمارا، ثم جمع ذلك فقيل: (انظروا إلى ثمره) ، فكان ذلك جمع الثمار، والثمار جمع الثمرة، وإثماره: عقد الثمر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٤٥٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٤٥٠)