سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون} [البقرة: 55] اختلف أهل التأويل في صفة الصاعقة التي أخذتهم
وعظيم شأنه إلى هلاك وعطب، وإلى ذهاب عقل وغمور فهم، أو فقد بعض آلات الجسم، صوتا كان ذلك، أو نارا، أو زلزلة، أو رجفا ومما يدل على أنه قد يكون مصعوقا وهو حي غير ميت، قول الله عز وجل: {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] يعني مغشيا عليه. ومنه قول جرير بن عطية: وهل كان الفرزدق غير قرد %~% أصابته الصواعق فاستدارا فقد علم أن موسى لم يكن حين غشي عليه وصعق ميتا؛ لأن الله جل وعز أخبر عنه أنه لما أفاق قال: {تبت إليك} [الأعراف: 143] ولا شبه جرير الفرزدق وهو حي بالقرد ميتا، ولكن معنى ذلك ما وصفنا