سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه} [الأنعام: 99] يقول تعالى ذكره: وأخرجنا أيضا جنات من أعناب، يعني: بساتين من أعناب. واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة القراء: {وجنات} [آل عمران: 136] نصبا، غير أن التاء كسرت لأنها تاء جمع المؤنث
ما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه} [الأنعام: 99] قال: «مشتبها ورقه، مختلفا ثمره» وجائز أن يكون مرادا به: مشتبها في الخلق، مختلفا في الطعم، ومعنى الكلام: وشجر الزيتون والرمان، فاكتفى من ذكر الشجر بذكر ثمره، كما قيل: {واسأل القرية} [يوسف: 82] ، فاكتفى بذكر القرية من ذكر أهلها، لمعرفة المخاطبين بذلك بمعناه