البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › وأما قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ، فإن أهل التأويل في تأويله مختلفون، فقال بعضهم: معنى ذلك: وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة، فمنكم مستقر في الرحم، ومنكم مستودع في القبر حتى يبعثه الله لنشر القيامة

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: " مستقر: في القبر، ومستودع: في الدنيا. وأوشك أن يلحق بصاحبه " وأولى التأويلات في ذلك بالصواب، أن يقال: إن الله جل ثناؤه عم بقوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] كل خلقه الذي أنشأ من نفس واحدة مستقرا ومستودعا، ولم يخصص من ذلك معنى دون معنى. ولا شك أن من بني آدم مستقرا في الرحم، ومستودعا في الصلب، ومنهم من هو مستقر على ظهر الأرض أو بطنها، ومستودع في أصلاب الرجال، ومنهم مستقر في القبر مستودع على ظهر الأرض، فكل مستقر أو مستودع بمعنى من هذه المعاني فداخل في عموم قوله: {فمستقر ومستودع} [الأنعام: 98] ومراد به، إلا أن يأتي خبر يجب التسليم له بأنه معني به معنى دون معنى، وخاص دون عام.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٤٤٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٤٤٢)