البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون} [الأنعام: 95] وهذا تنبيه من الله جل ثناؤه هؤلاء العادلين به الآلهة والأوثان على موضع حجته عليهم، وتعريف منه لهم خطأ ما هم عليه مقيمون من إشراك الأصنام في

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «الشقان اللذان فيهما» PageEndV09P422 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا خالد، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله: {إن الله فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «الشق الذي يكون في النواة وفي الحنطة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] قال: «الشقان اللذان فيهما» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثني عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فالق الحب والنوى} [الأنعام: 95] يقول: " خالق الحب والنوى، يعني: كل حبة " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي ما قدمنا القول به، وذلك أن الله جل ثناؤه أتبع ذلك بإخباره عن إخراجه الحي من الميت، والميت من الحي، فكان معلوما بذلك أنه إنما عنى بإخباره عن نفسه أنه فالق الحب عن النبات، والنوى عن الغروس والأشجار، كما هو مخرج الحي من الميت، والميت من الحي. وأما القول الذي حكي عن الضحاك في معنى فالق أنه خالق، فقول إن لم يكن أراد به أنه خالق منه النبات والغروس بفلقه إياه، لا أعرف له وجها، لأنه لا يعرف في كلام العرب فلق الله الشيء بمعنى: خلق

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٤٢٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٤٢٢)